عباس العزاوي المحامي

315

موسوعة عشائر العراق

وهكذا يقال في العشائر المتجاورة وما يحدث بينها غالبا من وقائع . وأمر تلافيها سهل بالتفاهم . ونرى وضع شمر اليوم أشبه بوضع طيىء في العهود السابقة وحسن الإدارة في الجوار ضرورة لازمة وتدل على حنكة . وإلى الآن لم نر تدبيرا سديدا ، في تسهيل أمر هذه المعرفة ولم تتخذ الوسائل العلمية للاتصال بأمر العشائر وتنظيم مطالبها تنظيما علميا بحيث تدخل المطالب في دراسة اجتماعية وحقوقية وتوجه توجيها صالحا ، أو أن تراعي الأوضاع ويتدرب عليها للدخول في أمر الإدارة أو ما يمسها . . . ومثل ذلك أفساح المجال للمباحث الموسعة . وفي هذا نرى لزوم تكوين المعرفة الحقوقية والتاريخية لصلاح الإدارة وتمكين أعمالها مقرونة بالسياسة السليمة . وإذا كانت تشكيلاتنا في أمر الحدود والمنازعات العشائرية الكبيرة نافعة ولم تتكون إدارة موسعة بالوجه المطلوب فلا ريب ان الحاجة تقضي باستخدام اداريين حازمين باختيارهم لألوية الحدود والألوية المتكونة من أغلبية العشائر لئلا تقع أغلاط تكلف الدولة سوء السمعة في الخارج ، وخرق الإدارة والاضرار الكبيرة في الداخل . وإلى الآن لم نشاهد مذكرات من رجال الإدارة في هذا الشأن ممن عمل في الحدود ، أو ممن قام بأعمال تتعلق بعشائر الداخل مما يعين نهجا ، أو تدبيرا ناجحا في نظر أولئك ليمهد التفكير في الإدارة الصالحة ، ولا رأينا من قام بنشر بعض قرارات التحكيم مما يهم نشره لما فيه من مطالب . ومن الضروري أن نشير إلى أن الصلات قوية بين سياسة العشائر وبين العرف المتكون بين عشيرة وعشيرة دون روابط أفراد عشيرة بآخرين من نفس تلك العشيرة .